تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يروي عن : أبيه ، وعباس الدوري ، وغيرهما . وعنه : نفطويه ، والقاضي أبو عمرو محمد بن يوسف ، وجماعة . وكان من أذكياء العالم . جلس للفتيا بعد والده ، وناظر أبا العباس بن سريج . قال القاضي أبو الحسن الداوودي : لما جلس محمد بن داود للفتوى بعد وفاة والده استصغروه ، فدسوا عليه من سأله عن حد السكر ما هو ومتى يكون الإنسان سكران فقال : إذا غربت عنه الهموم ، وباح بسره المكتوم . فاستحسن ذلك منه . وقال محمد بن يوسف القاضي : كنت أساير محمد بن داود ، فإذا بجارية تغني بشيء من شعره هو : * أشكو غليل فؤاد أنت متلفه * شكوى عليل إلى إلف يعلله * * سقمي تزيد مع الأيام كثرته * وأنت في عظم ما ألقى تقلله * * الله حرم قتلي في الهوى سفهاً * وأنت يا قاتلي ظلماً تحلله * وعن عبيد الله بن عبد الكريم قال : كان محمد بن داود خصماً لابن سريج ، وكانا يتناظران ويترادان في الكتب ، فلما بلغ ابن سريج موت محمد ، نحى سجاده وجلس للتعزية وقال : ما آسى إلا على تراب أكل لسان محمد بن داود . وقال محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي : كان محمد بن جامع الصيدلاني محبوب محمد بن داود ينفق على محمد بن داود ، وما عرف معشوق ينفق على معشوقه سواه .
تاريخ الإسلام — صفحة 264 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري