4 ( مقتل أبي غانم القرمطي ) )
ووصل الحسين بن حمدان إلى الرحبة ، فلما أحس الكلبيون بالجيش ائتمروا بأبي غانم المذكور ، فوثب عليه رجل فقتله ، ونهبوا ما معه ، وظفرت طلائع ابن كنداجيق بالقرمطي مقتولاً ، فاحتزوا رأسه .
4 ( مهاجمة القرامطة الكوفة ) )
ثم إن زكرويه بن مهرويه جمع جموعاً ، وتواعد هو ومن أطاعه ، فصبحوا الكوفة يوم النحر ، فقاتلهم أهلها عامة النهار ، وانصرفوا إلى القادسية ، وقد استعد لهم أهل الكوفة ، وكتب عاملها إسحاق بن عمران إلى الخليفة يستمده ، فبعث إليه جيشاً كثيفاً ، فنزلوا بقرب القادسية ، وجاءهم زكرويه ، فالتقوا في العشرين من ذي الحجة . وكمن زكرويه كميناً ، فلما انتصف النهار خرج الكمين ، فانهزم أصحاب الخليفة أقبح هزيمة ، واستباحتهم القرامطة . وكان معهم القاسم بن أحمد داعي زكرويه ، فضربوا عليه قبة وقالوا : هذا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم هجموا الكوفة وهم يصيحون : يا ثارات الحسين . وهي كلمة تفرح بها الرافضة ، والقرامطة إنما يعنون ابن زكرويه . وأظهروا الأعلام البيض ليستغووا رعاع الكوفيين ، فخرج إليهم إسحاق بن عمران في طائفة ، فأخرجوهم عن البلد .
4 ( القبض على الخليجي ) )
وفيها زحف فاتك المعتضدي على الخليجي ، فانهزم إلى مصر ، ودخل
تاريخ الإسلام — صفحة 14
مساهمون: الذهبي
ص١٤