تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هذا الكلام رواه أبو الشيخ في تاريخه ، عن ولده عبد الرزاق ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكسائي ، عن أبي عاصم . وروى أبو الشيخ ، عن ابنه ، عن أحمد بن محمد بن عاصم ، عنه قال : وصل إلي من دراهم القضاء زيادة على أربعمائة ألف درهم ، لا يحاسبني الله يوم القيامة أني شربت منها شربة ماء . وعن محمد بن جعفر الصوفي قال : سمعت الحكيمي يقول : ذكر أبي ليلى الديلمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبي ، فبعث غلاماً بسيف ومخلاة وقال : إئتني برأسه . فجاء الغلام وأبو بكر يروي الحديث فقال : أمرني أن أحمل إليه رأسك . قال : فنام على قفاه ، ووضع الكتاب على وجهه وقال : افعل ما شئت . فلحقه آخر فقال : أمرك الأمير أن لا تقتله . فقعد أبو بكر ورجع إلى الحديث . فعجب الناس منه . رواها ابن عساكر في تاريخه . وقال محمد بن أحمد الكسائي : كنت جالساً عند أبي بكر ، فقال رجل : أيها القاضي ، بلغنا أن ثلاثة كانوا بالبادية يقلبون الرمل ، فقال أحدهم : اللهم إنك قادر على أن تطعمنا خبيصاً على لون هذا الرمال . فإذا هم بأعرابي بيده طبق ، فوضعه بين أيديهم ، خبيص حار . فقال ابن أبي عاصم : قد كان ذلك . قال الكسائي : كان الثلاثة : هو ، وعثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب النخشبي ، وأبو تراب . وكان أبو بكر هو الذي دعا . قال الكسائي : رأيت أبا بكر فيما يرى النائم ، كأنه يصلي من قعود ، فسلمت ، فرد علي ، فقلت : أنت أحمد بن عمرو قال : نعم . قلت : ما فعل الله بك ) قال : يؤنسني ربي . قلت : يؤنسك ربك قال : نعم . فشهقت شهقة فانتبهت .