تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قال : في مثل هذا ما يكفيني . فندب أبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، فأجاب مسرعاً ، وانحدر إلى واسط ، فاجتمع ببدر ، وأعطاه الأيمان المغلظة عن المكتفي ، فنزل بدر بطيار ، وترك أصحابه بواسط ليلحقوه في البر . فبينا هو يسير ، إذ تلقاه لؤلؤ غلام القاسم في جماعة ، فنقلوا القاضي إلى طيار آخر ، واصعدوا بدراً إلى جزيرة . فلما عرف أنهم قاتلوه قال : دعوني أصلي ركعتين وأوصي ، فتركوه فأوصى بعتق أرقابه ، وصدقة ما يملك ، وذبحوه في الركعة الثانية ، في ليلة الجمعة السابعة والعشرين من شهر رمضان ، وقدموا برأسه على المكتفي ، فسجد . 4 ( ما قيل في ذم القاضي أبي عمر ) ) ) وذم الناس أبا عمر القاضي وقالوا : هو غرير وندم القاضي غاية الندم . فقال شاعر : * قل لقاضي مدينة المنصور * بم أحللت أخذ رأس الأمير * * بعد إعطائه المواثيق والعه * د وعقد الأمان في منشور * * أين أيمانك التي شهد الل * ه على أنها يمين فجور * * أن كفيك لا تفارق كفي * ه إلى أن ترى مليك السرير * * يا قليل الحياء يا أكذب الأ * مة يا شاهداً شهادة زور * * أي أمر ركبت في الجمعة الغ * راء من ذي شهر هذي الشهور *