وفي وسطها قويت شوكته ، وانضم إليه طائفة من الأعراب ، فقتل أهل تلك القرى ، وقصد البصرة . فبنى المعتضد عليها سوراً وحصنها .
وكان أبو سعيد كيالاً بالبصرة ، وهو من قرى الأهواز . وقيل من البحرين . يسخر منه ويستخف به ، فخرج إلى البحرين ، وانضاف إليه جماعة من بقايا الزنج والخرمية ، فعاث وأفسد وتفاقم أمره ، حتى بعث إليه الخليفة جيوشاً وهو يهزمها .
وهو جد أبي علي المستولي على الشام الذي مات بالرملة سنة خمس وستين وثلاثمائة .
وقال غيره : أقام أبو سعيد مدة ، ثم ذبح في حمام بقصره . ثم خلفه ابنه أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي ، وهو الذي تأتى أنه قتل الحجيج واقتلع الحجر الأسود .
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨