فقال : لو شئت أن أسكره ببذل الأموال لفعلت حتى أعبره .
فقال إسماعيل : أنا أعبر إليه . فجمع الدهاقين وغيرهم ، وجاوز النهر . فجاء عمرو فنزل بلخ .
فأخذ إسماعيل عليه الطرق ، فصار كالمحاصر . وندم عمرو ، وطلب المحاجزة ، فلم يجبه ، واقتتلوا يسيراً ، فانهزم عمرو ، فتبعوه ، فتوحلت دابته ، فأخذ أسيراً .
وبلغ المعتضد ، فخلع على إسماعيل خلع السلطنة وقال : يقلد أبو إبراهيم كل ما كان في يد عمرو بن الليث .
4 ( ابن الليث في أسر المعتضد ) )
ثم بعث يطلب من إسماعيل عمرو ، ويعزم عليه . فما رأى بداً من تسليمه ، فبعث به إلى المعتضد فدخل بغداد على جمل ليشهره ، فقال الحسين بن محمد بن الفهم :
* ألم تر هذا الدهر كيف صروفه
* يكون يسيراً مرة وعسيرا
*
* وحسبك بالصفار نبلاً وعزة
* يروح ويغدو في الجيوش أميرا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦