الجمعة بناء على أن الخطيب يقرأه ، فما قرأه ، وكان من إنشاء الوزير عبيد الله ، وفيه : وقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة من العامة من شبهه قد دخلتهم في أديانهم ، على غير معرفة ولا روية ، خالفوا السنن ، وقلدوا فيها أئمة الضلالة ، ومالوا إلى الأهواء ، وقد قال الله تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله خروجاً عن الجماعة ، ومسارعة إلى الفتنة ، وإظهار لموالاة من قطع الله عنه الموالاة . وبتر منه العصمة ، وأخرجه من الملة . قال الله تعالى : والشجرة الملعونة في القرآن وإنما أراد بني أمية الملعونين على لسان نبيه . وهو كانوا أشد عداوة من جميع الكفار . ولم يرفع الكفار راية يوم بدر وأحد والخندق إلا وأبو سفيان وأشياعه أصحابها وقادتها .
ثم ذكر أحاديث واهية وموضوعة في ذم أبي سفيان وبني أمية ، وحديث : لا أشبع الله بطنه ، عن معاوية وأنه نازع علياً حقه ، وقد قال عليه السلام لعمار : تقتلك الفئة الباغية . وأن معاوية )
سفك الدماء ، وسبى الحريم ، وانتهب الأموال المحرمة ، وقتل حجراً ، وعمرو بن الحمق ، وادعى زياد بن أبيه جرأة على الله ، والله يقول : أدعوهم لآبائهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : الولد للفراش .
ثم دعى إلى بيعة ابنه يزيد ، وقد علم فسقه ، ففعل بالحسين وآله ما فعل ويوم الحرة ، وحرق البيت الحرام .
تاريخ الإسلام — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨