وقد كان هذا يصيبه كثيراً ، فانصرف من المجلس بين اثنين يوم الجمعة ، فتعلّل ودفن في الجمعة الثانية بعد الصّلاة .
وكان أستاذ البغدادييّن ، وهو أوّل من تكلّم ببغداد في هذه المذاهب من صفاء الذَّكر وجمع الهمّة والمحبّة والشَّوق والأنس ، لم يسبقه بها على رؤوس النّاس ببغداد أحد .
وكان قد طاف البلاد ، وصحب النُّسّاك بالبصرة ، وغيرهما .
وسافر مع أبي تراب وأشكاله طالباً الحقائق . )
وجالس أبا نصر التّمّار ، وأحمد بن حنبل ، وسريّ السَّقطيّ ، وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي .
وقد سمعت أبا حمزة غير مرّة يقول : قال لي أحمد بن حنبل : يا صوفيّ ما نقول في هذه المسالة
4 ( أبو السّاج . ) )
كان من كبار قوّاد المعتمد على الله ، وإليه تنسب الأجناد السّاجيّة ببغداد .
مات بجنديسابور في ربيع الأوّل سنة ستًّ وستّين ومائتين ، وخلّف أموالاً عظيمة .
تاريخ الإسلام — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤