4 ( الكنى ) )
4 ( أبو حاتم العطّار . ) )
البصريّ العرف ، أحد مشايخ الطّريق بالبصرة .
قال ابن الأعرابي : لم يبلغنا أنّه كان في عصره أحد يقدَم عليه في العلم بهذه المذاهب ، وكان مع ذلك ملازماً لسوقه وتجارته . يركب الحمار ويدلل في العطّارين غير متمكّن من الدّنيا منحلّ ، غير أنّه يرد في هذه المذاهب حتّى ناب عن غيره ، وتلمذ له من كان بالبصرة ممّن هو أحسن منه .
وكان البغداديّون يدخلون البصرة يقصدون كلٌّ منهم محمد بن وهب ، ويعقوب الزّيّات ، وزريق النّفّاط ، وغيرهم .
وكان ظاهره مظاهر التّجار والعامّة منبسطاً معهم ، فإذا تكلَّم كان غير ذلك . أخبرني محمد بن عليّ : سمع أبا حمزة البغداديّ : ربما ذكر أبو حاتم ، وكان يتكلّم يوم الجمعة ، فيقول في كلامه : لا تسألوني عن حالي ، واعفوا لي عن نفسي . حسابي على غيركم . اجعلوني كالفتيل أحرق نفسي وأضيء لكم . وكان لا يظهر عليه خشوع ولا تنكيس رأس ولا لباس . وكان من أهل السُّنَّة والإتقان ، يزري على الغسّانيّة وأهل الأوراد وأخذ المعلوم ، كما يذّم أهل الدّنيا ومن يأوي )
إلى الأسباب .
يقول : من لم يعبد الله الغالب على قلبه ، فإنّما يعبد هواه ونفسه .
وكان يقول : من ذكر الله نسي نفسه . ومن ذكر نعمة الله نسي عمله .
وكان عامّة في المعاني . ويقول : الأبطال في النُّجوم ، والسّرائر في القلوب .
وتحتاج تتوب من توبتك وتعبد الله له لا لك .
ويحك كم تبكي وتصيح ، صحّح واسترح .
تاريخ الإسلام — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١