تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عليه الكير مرَّةً ، فأدخل يده وأخرج الحديد من النّار ، فغشي على غلامه ، وترك أبو حفص الحانوت ، وأقبل على أمره . وقيل إنّ أبا حفص دخل على مريضٍ ، فقال المريض : آه . فقال أبو حفص : ممّن فسكت ، فقال : مع من قال المريض : فكيف أقول قال : لا يكن أنينك شكوى ، ولا سكوتك تجلُّداً ، وليكن بين ذلك . وعن أبي حفص قال : حرست قلبي عشرين سنة ، ثمّ حرسني عشرين سنة ، ثمّ ورد عليَّ وعليه ) حالة صرنا محروسين جميعاً . قيل لأبي حفص : من الوليّ قال : من أيِّد بالكرامات ، وغيِّب عنها . قال الخلديّ : سمعت الجنيد ذكر أبا حفص قال أبو نصر صاحب الحلاّج : نعم يا أبا القاسم ، كانت له حال إذا لبسته مكث اليومين والثالثة لا يمكن أحد أن ينظر إليه . وكان أصحابه يخلّونه حتّى يزول ذلك عنه . وبلغني أنهّ أنفذ في يومٍ واحدٍ بضعة عشر ألف دينار يشتري بها الأسرى من الدَّيلم ، فلمّا أمس لم يكن له ما يأكله . ذكر المرتعش قال : دخلنا مع أبي حفص على مريضٍ ، فقال له : ما تشتهي قال : أن أبرأ . فقال لأصحابه : احملوا عنه . فقام المريض وخرج معنا ، وأصحابنا كلّنا نعاد في الفراش . قال الُّسلميّ في تاريخ الصّوفّية : أبو حفص من قرية كورداباذ على