* عليل من مكانين
* من الأسقام والدَّين
*
* وفي هذين لي شغل
* وحسبي شغل هذين
* قال : فأمر له المتوكّل بألف ألف درهم .
قال الصُّوليّ : ثنا الحسن بن عليّ الكاتب قال : لما قتل المتوكّل محمد بن الفضل الجرجرائيّ قال : قد مللت عرض المشايخ عليّ ، فطلبوا لي حديثاً من أولاد الكّتاب . وبقي شهرين بلا وزير وأصحاب الدّواوين يعرضون عليه أعمالهم ، ثمّ طلب عبيد الله بن يحيى ، فلمّا خاطبه أعجبته حرمته ، وأمره أن يكتب فأعجبه أيضاً خطّه .
فقال عمُّه الفتح : والذّي كتبت أحسن من خطّه . قال : وما هو قال : إنَّا فتحنا لك فتحاً مبيناً ، وقد تفاءلت ببركته كبركة ما كتب . فولاَّه العرض ، فبقي سنة يؤّرخ الكتب عنه وعن وصيف .
وحظي عند المتوكّل ، فطرح اسم وصيف ، ونفذت الكتب اسم عبيد الله وحده .
قال الصُّوليّ : كان عبيد الله سمحاً جواداً ممدَّحاً ، حدثَّني أبو العيناء قال : دخلت على المتوكّل ، فقال : ما تقول في عبيد الله قلت : نعم العبد لله ، كلّ منقسم بين طاعته وخدمتك ، يؤثر رضاك على كلّ فائدة ، وإصلاح رعيّتك على كلّ لذّة .
وقال عليّ بن عيسى الوزير : لم يكن لعيد الله بن يحيى حظٌّ من الصنّاعة ، إلاّ انهّ أيدّ بأعوانٍ وكتَّاب ، وكان واسع الحيلة ، حسن المداراة . )
وقال الصُّوليّ : ولم يزل أعداء عبيد الله يحرّضون المنتصر على قتله ، وإنهّ مائلّ إلى المعتزّ ، وأحمد بن الخطيب يردعه عنه . ثمّ نفاه إلى أقريطش فلمّا استخلف المعتمد ذكر لوزارته سليمان بن وهب ، والحسن بن مخلد ، وجميع الكّتاب ، فقال ابن مخلد : هذا عبيد الله بن يحيى قد أصلح الجماعة ورأسهم ، وهو ببغداد . فصدّقه الجماعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 133
مساهمون: الذهبي
ص١٣٣