وقال المعتمد وأبو عيسى بن المتوكّل : ما لنا حظّ في غيره .
فطلبوه إلى سرَّ من رأى واستحثُّوه ، ولم يذكروا له الوزارة لئلاّ يمتنع زهداً فيها . فشخص على كره ، وادخل على المعتمد ، فخلع عليه الوزارة . فلمّا خرج امتنع ، فلاطفوه . وولي سنة ست وخمسين بعفاف ورأي ومروءة إي أن مات ، وعليه ستمّائة ألف دينار ، مع كثرة ضياعه . وقد أدَّبته النَّكب وهذَّبته ، فزاد عفافه وتوقّيه .
قلت : ورد عن عبيد الله أخبار في الحلم والجود .
حكى الصّوليّ ، عن غير واحدٍ ، أنّ عبيد الله نزل إلى الميدان ليضرب الصَّوالجة ، فصدمه خادمه رشيق ، فسقط عن دابتّه ، فحمل ومات ليومه .
توفّي الوزير عبيد الله سنة ثلاثٍ وستيّن ، وهو والد المعديّ أي مزاحم الخاقانيّ .
4 ( عطيّة بن بقيّة بن الوليد الحمصيّ . ) )
روى عن أبيه كثيراً .
وعنه : عبد العزيز بن عمران الإصبهانيّ ، وعبيد بن أحمد الصّفّار الحمصيّ ، وأحمد بن هارون البخاريّ ، وأبو عوانة الإسفرائينيّ ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وجماعة .
قال ابن أبي حاتم : كانت فيه غفلة ، ومحله الصِّق .
وقال ابن نافع : مات سنة خمسٍ وستيّن .
قا عبد الله بن أحمد : سمعت عطيّة بن بقيّة قول : أنا عطيّة بن بقيّة ، وأحاديثي نقيّة ، فإذا عطيّة ، ذهب حديث بقيّة .
تاريخ الإسلام — صفحة 134
مساهمون: الذهبي
ص١٣٤