لألبس الثيّاب لكي إذا نظر النّاس إليَّ يقولون قد ترك أبو زرعة الدّنيا ولبس الثيّاب الدُّون . وإني لآكل ما يقدَّم إليَّ من الطّيّبات لكيلا يقولوا : إنّه لا يأكل الطّيّبات أزهده .
وقال يونس بن عبد الأعلى : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة .
وقال عبد الله القزوينيّ ، وهو ضعيف : ثنا يونس بن عبد الأعلى : ثنا أبو زرعة . فقيل ليونس : من هذا قال : إنّ أبا زرعة أشهر في الدّنيا من الدّنيا وقال عبد الواحد بن غياث : ما رأى أبو زرعة مثل نفسه .
وقال سعيد بن عمرو البردعيّ : سمعت محمد بن يحيى الذُّهلي يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة يعلِّم النّاس .
وقال أبو أحمد بن عديّ : نا أحمد بن محمد القطّان : نا أبو حاتم المراديّ : حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وما خلّف بعده مثله علماً وفهماً ، ولا اعلم من المشرق إلى المغرب من كان يفهم هذا الشّأن مثله . )
وقال ابن عدّي : سمعت القاسم بن صفوان ، سمع الزّاهد ، وأبو زرعة ، وسمىّ آخر .
وروى الخطيب بإسنادٍ ، عن أبي زرعة قال : ما سمعت أذني شيئاً من العلم إلا وعاه قلبي ، وإنيّ كنت أمشي في السوق فأسمع صوت المغنيات من الغرف ، فأضع إصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي .
وروى أنّ أبا زرعة كان من الأبدال .
تاريخ الإسلام — صفحة 130
مساهمون: الذهبي
ص١٣٠