عبيدة . فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين .
فجاء رجل من الأنصار قصير برجل من بني هاشم أسيراً فقال الرجل : إن هذا والله ما أسرني ، ولقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً ، على فرس أبلق ، ما أراه في القوم . فقال الأنصاري : أنا أسرته يا رسول الله . فقال : اسكت ، فقد أيدك الله بملك كريم .
قال : فأسر من بني عبد المطلب : العباس ، وعقيل ، ونوفل بن الحارث .
وقال إسحاق بن منصور السلولي : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : لقد قلوا في أعيننا يوم بدر ، حتى قلت لرجل إلى جنبي : أتراهم سبعين قال : أراهم مائة .
فأسرنا رجلاً فقلت : كم كنتم قال : ألفاً .
وقال سلميان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر : قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض . قال : يقول عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله عرضها السماوات والأرض فقال : نعم . قال : بخ بخ قال : ما يحملك على قولك بخ بخ قال : لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها . قال : فإنك من أهلها .
فأخرج تميرات من قرنه فجعل يأكل منها ، ثم قال :
تاريخ الإسلام — صفحة 90
مساهمون: الذهبي
ص٩٠