تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
إلى غير ذلك من القول . وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، عن علي رضي الله عنه قال : لما قدمنا المدينة ، أصابنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك . فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر . فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا ، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهي بئر فسبقنا المشركين إليها . فوجدنا فيها رجلين : رجلاً من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط . فأما القرشي فانفلت ، وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له : كم القوم فيقول : هم والله كثير عددهم شديد بأسهم . فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه . حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كم القوم قال : هم والله كثير عددهم شديد بأسهم . فجهد أن يخبره كم هم فأبى . ثم سأله : كم ينحرون كل يوم من الجزور فقال : عشرة . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : القوم ألف ، كل جزور لمائة وتبعها . ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر ، فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها . وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض . فلما طلع الفجر نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة جامعة . فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على القتال . ثم قال : إن جمع قريش عند
تاريخ الإسلام — صفحة 88 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري