تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
الكذاب . فكان منزلهم في دار بنت الحارث الأنصارية . فحدثني بعض علمائنا أن بني حنيفة أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم تستره بالثياب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه معه عسيب نخل في رأسه خوصات . فلما كلم النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه . قال ابن إسحاق : وحدثني شيخ من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذا زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا مسلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا له مكانه فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به لهم ، وقال : أما إنه ليس بأشركم مكاناً يعني حفظه ضيعة أصحابه . ثم انصرفوا وجاؤوه بالذي أعطاه . فلما قدموا اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ ، وقال : إني أشركت في الأمر مع محمد ، ألم يقل لكم حين ذكرتموني له أما إنه ليس بأشركم مكاناً وما ذلك إلا لما يعلم أني قد أشركت معه . ثم جعل يسجع السجعات فيقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن : لقد أنعم الله على الحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشى . ووضع عنهم الصلاة وأحل لهم الزنا والخمر . وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نبي . فأصفقت معه بنو حنيفة على ذلك . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، ثنا نافع بن جبير ، عن ابن عباس قال : قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فجعل يقول :
تاريخ الإسلام — صفحة 683 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري