نعيم بن مسعود ، عن أبيه ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه يقول لهما : وأنتما تقولان بمثل ما يقول قالا : نعم . فقال : أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما .
وقال ابن إسحاق : وقد كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سنة عشر : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله . سلام عليك ، أما بعد ، فإني قد أشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ، ولكن قريشاً قوم يعتدون .
فكتب إليه : من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب . سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين .
[ وفد طيء ]
ثم قدم وفد طيء ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيهم زيد الخيل سيدهم . فأسلموا ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير ، وقطع له فيد وأرضين ، وخرج راجعاً إلى قومه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ينج زيد من حمى المدنية . فإنه يقال قد
تاريخ الإسلام — صفحة 686
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٦