تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
[ 123 أ ] سقط يركض . فارتج أهل الطائف بصيحة واحدة ، وقالوا : أبعد الله المغيرة ، قد قتلته الربة . وفرحوا ، وقالوا : من شاء منكم فليقترب وليجتهد على هدمها ، فوالله لا يستطاع أبداً . فوثب المغيرة بن شعبة فقال : قبحكم الله إنما هي لكاع حجارة ومدر ، فأقبلوا عافية الله واعبدوه . ثم ضرب الباب فكسره ، ثم علا على سورها ، وعلا الرجال معه ، فهدموها . وجعل صاحب المفتح يقول : ليغضبن الأساس ، فليخسفن بهم . فقال المغيرة لخالد : دعني أحفر أساسها فحفره حتى أخرجوا ترابها ، وانتزعوا حليتها ، وأخذوا ثيابها . فبهتت ثقيف ، فقالت عجوز منهم : أسلمها الرضاع وتركوا المصاع . وأقبل الوفد حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بحليتها وكسوتها ، فقسمه . وقال ابن إسحاق : أقامت ثقيف ، بعد قتل عروة بن مسعود ، أشهراً . ثم ذكر قدومهم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وإسلامهم . وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة يهدمان الطاغية . وقال سعيد بن السائب ، عن محمد بن عبد الله بن عياض ، عن عثمان ابن أبي العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم . رواه أبو همام محمد بن محبب الدلال ، عن سعيد .
تاريخ الإسلام — صفحة 672 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري