وفيها : مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك ، مات سهيل بن بيضاء ، أخو سهل بن بيضاء ، وهي أمهما ، واسمها دعد بنت جحدم . وأما أبوه فوهب بن ربيعة الفهري . ولسهيل صحبة ورواية حديث ، وهو حديث يحيى بن أيوب المصري ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن سعيد بن الصلت ، عن سهيل بن بيضاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة . وليحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم ، نحوه .
وأما الدراوردي فقال : عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن سعيد ابن الصلت ، عن عبد الله بن أنيس . وهذا متصل عن سهيل . إذ سعيد بن الصلت تابعي كبير لا يمكنه أن يسمع من سهيل . ولو سمع منه لسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكان صحابياً . لكن المرسل أشهر .
وكان سهيل بن بيضاء من السابقين الأولين ، شهد بدراً وغيرها . وكذلك أخوه سهل ، وقد توفي أيضاً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأ حميد ، عن أنس ، قال : كان أبو عبيدة ، وأبي بن كعب ، وسهيل بن بيضاء ، عند أبي طلحة ، وأنا أسقيهم ، حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم . ثم ذكر تحريم الخمر بطوله .
وقال ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : لما توفي سعد : أدخلوه المسجد حتى أصلي عليه ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد سهيل وسهل .
تاريخ الإسلام — صفحة 662
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٢