رفاعة بن الحارث الزرقي .
ثم مر عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتماسه ، وقال فيما بلغنا : إن خفي عليكم في القتلى فانظروا إلى أثر جرح في ركبته ، فإني ازدحمت أنا وهو يوماً على مأدبة لعبد الله بن جدعان ، ونحن غلامان وكنت أشف منه بيسير ، فدفعته ، فوقع على ركبته فجحش فيها . قال ابن مسعود : فوجدته بآخر رمق ، فوضعت رجلي على عنقه .
وقد كان ضبث بي مرة بمكة ، فآذاني ولكزني . فقلت له : هل أخزاك الله يا عدو الله قال : وبماذا أخزاني ، وهل فوق رجل قتلتموه أخبرني لمن الدائرة اليوم قلت : لله ولرسوله . قال لقد ارتقيت ، يا رويعي الغنم مرتقى صعباً . قال فاحتززت رأسه وجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، هذا رأس عدو الله أبي جهل . قال : الله الذي لا إله غيره قلت : نعم .
وألقيت الرأس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم أمر بالقتلى أن يطرحوا في قليب هناك . فطرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف ، فإنه انتفخ في درعه فملأها ، فذهبوا ليخرجوه فتزايل ، فأقروه به ، وألقوا عليه التراب فغيبوه .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢