وقال كل صديق كنت آمله * لا ألهينك ، إني عنك مشغول
خلوا طريق يديها لا أبا لكم * فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوماً على آلة حدباء محمول
أنبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
مهلاً رسول الذي أعطاك نافلة ال * قرآن ، فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ، ولو كثرت عني الأقاويل
لقد أقوم مقاماً لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلا أن يكون له * من الرسول بإذن الله تنويل
حتى وضعت يميني لا أنازعه * في كف ذي نقمات قيله القيل
لذاك أخوف عندي إذ أكلمه * وقيل إنك منسوب ومسئول
من ضيغم من ليوث الأسد مسكنه * من بطن عثر غيل دونه غيل
إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا : زولوا
زالوا ، فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ، ولا ميل معازيل
شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل
لا يفرحون إذا نالت سيوفهم * قوماً ، وليسوا مجازيعاً إذا نيلوا
تاريخ الإسلام — صفحة 620
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٠