وفيها : مات ملك العرب بالشام الحارث بن أبي شمر الغساني ، كافراً . وولي بعده جبلة بن الأيهم .
فروى أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، عن ابن عائذ ، عن الواقدي ، عن عمر بن عثمان الجحشي ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر وهو بالغوطة ، فسار من المدينة في ذي الحجة سنة ست . وقال : فأتيته فوجدته يهيء الإنزال لقيصر ، وهو جاء من حمص إلى إيلياء إذ كشف الله عنه جنود فارس شكراً لله . فلما قرأ الكتاب رمى به وقال : ومن ينزع مني ملكي أنا سائر إليه بالناس . ثم عرض إلى الليل ، وأمر بالخيل تنعل ، وقال : أخبر صاحبك بما ترى . فصادف قيصر بإيلياء وعنده دحية الكلبي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكتب قيصر إليه : أن لا تسير إليه ، وأله عنه ، وواف إيلياء .
قال شجاع : فقدمت ، وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : باد ملكه .
ويقال : حج بالناس عتاب بن أسيد أمير مكة .
وقيل : حج الناس أوزاعاً .
حكاهما الواقدي . والله أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 622
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٢