تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مكة . وقال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين ، وبعث الزبير على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة على الحسر . ثم رآني فقال : يا أبا هريرة . قلت : لبيك وسعديك يا رسول الله . قال : اهتف لي بالأنصار ولا تأتني إلا بأنصاري . قال : ففعلته . ثم قال : انظروا قريشاً وأوباشهم فاحصدوهم حصداً . فانطلقنا فما أحد منهم يوجه إلينا شيئاً ، وما منا أحد يريد أحداً منهم إلا أخذه . وجاء أبو سفيان . فقال : يا رسول الله : أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم . فقال : يا رسول الله : أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن فألقوا سلاحهم . ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالحجر فاستلمه ، ثم طاف سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين . ثم جاء ومعه القوس وهو آخذ بسيتها ، فجعل يطعن بها في عين صنم من أصنامهم ، وهو يقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً . ثم انطلق حتى أتى الصفا ، فعلا منه حتى يرى البيت ، وجعل يحمد الله ويدعوه ، والأنصار عنده يقولون : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته . وجاء الوحي ، وكان الوحي إذا جاء لم يخف علينا . فلما أن رفع الوحي قال : يا معشر الأنصار قلتم كذا وكذا ، كلا فما اسمي إذاً كلا ، إني عبد الله ورسوله . المحيا محياكم