وإلا فاصبروا لجلاد يوم * يعز الله فيه من يشاء
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء
هجوت محمداً فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
فمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء
لساني صارم لا عيب فيه * وبحري ما تكدره الدلاء
فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسم إلى أبي بكر حين رأى النساء يلطمن الخيل بالخمر أي ينفضن الغبار عن الخيل .
وقال الليث : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اهجوا قريشاً فإنه أشد عليها من رشق النبل . وأرسل إلى ابن رواحة فقال : اهجهم . فهجاهم فلم يرض ، فأرسل إلى كعب ابن مالك ، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت . فلما دخل قال : قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه . ثم أدلع لسانه فجعل يحركه ، فقال : والذي بعثك بالحق لأفرينهم فري الأديم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وإن لي فيهم نسباً ، حتى يخلص لي نسبي . فأتاه حسان ثم رجع فقال : يا رسول الله قد أخلص لي نسبك ، فوالذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين .
تاريخ الإسلام — صفحة 543
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٣