وقال الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في مخرجه ذلك حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطر الناس . أخرجه البخاري .
وقال الأوزاعي : ثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة قال : دخل أبو بكر وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران ، وهو يتغدى فقال : الغداء فقالا : إنا صائمان ، فقال : اعملوا لصاحبيكم ، ارحلوا لصاحبيكم ، كلا ، كلا . مرسل وقوله : هذا مقدار بالقول يعني يقال هذا لكونكما صائمين .
وقال معمر : سمعت الزهري يقول : أخبرني عبيد الله ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف ، وذلك على راس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة ، يصوم ويصومون . حتى بلغ الكديد وهو بين عسفان وقديد فأفطر ، وأفطر الناس .
قال الزهري : وكان الفطر آخر الأمرين . وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الزهري : فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان .
أخرجه ( خ ) و ( م ) دون قول الزهري . وكذا ورخه يونس عن الزهري .
تاريخ الإسلام — صفحة 537
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٧