فهزمهم ، وقتل منهم قريباً من عشرين ، ومن هذيل ثلاثة أو أربعة ، وهزموا وقتلوا بالحزورة ، حتى دخلوا الدور ، وارتفعت طائفة منه على الجبل على الخندمة ، واتبعهم المسلمون بالسيوف .
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس ، وندى مناد : من أغلق عليه داره وكف يده فهو آمن . وكان النبي صلى الله عليه وسلم نازلاً بذي طوى ، فقال : كيف قال حسان فقال رجل من أصحابه : قال :
دمت بنيتي إن لم تروها * تثير النقع من كتفي كداء
فأمرهم فأدخلوا الخيل من حيث قال حسان فأدخلت من ذي طوى من أسفل مكة . واستحر القتل ببني بكر . فأحل الله له مكة ساعة من نهار ، وذلك قوله تعالى لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أحلت الحرمة لأحد قبلي ولا بعدي ، ولا أحلت لي إلا ساعة من نهار .
ونادى أبو سفيان بمكة : أسلموا تسلموا . وكفهم الله عن عباس .
فأقبلت هند فأخذت بلحية أبي سفيان ، ثم نادت : يا آل غالب اقتلوا الشيخ الأحمق . قال : أرسلي لحيتي ، فأقسم لئن أنت لم تسلمي ليضربن
تاريخ الإسلام — صفحة 533
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٣