تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين أدبر : اللهم سد على أبصارهم وأسماعهم فلا يروني إلا بغتة . فانطلق أبو سفيان حتى قدم مكة فحدث قومه ، فقالوا : أرضيت بالباطل وجئتنا بما لا يغني عنا شيئاً ، وإنما لعب بك علي . وأغبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاز ، مخيفاً لذلك . فدخل أبو بكر على ابنته ، فرأى شيئاً من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنكر وقال : أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة : تجهز ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم غاز قومك ، قد غضب لبني كعب . فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشفقت عائشة أن يسقط أبوها بما أخبرته قبل أن يذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشارت إلى أبيها بعينها ، فسكت . فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة يتحدث مع أبي بكر ثم قال : هل تجهزت يا أبا بكر قال : لماذا يا رسول الله قال : لغزو قريش ، فإنهم قد غدروا ونقضوا العهد ، وإنا غازون إن شاء الله . وأذن في الناس بالغزو ، فكتب حاطب إلى قريش فذكر حديثه . وقال : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفاً من المهاجرين ، والأنصار ، وأسلم ، وغفار ، ومزينة ، وجهينة ، وبني سليم . وقادوا الخيول حتى نزلوا بمر الظهران ، ولم تعلم بهم قريش . قال : فبعثوا حكيم بن حزام وأبا سفيان وقالوا : خذوا لنا جواراً أو آذنوا بالحرب . فخرجا فلقيا بديل بن ورقاء فاستصحباه ، فخرج معهما حتى إذا كانوا بالأراك بمكة ، وذلك عشاء ، رأوا الفساطيط والعسكر ، وسمعوا صهيل الخيل ففزعوا . فقال :