صلى الله عليه وسلم في طائفة مستغيثين به ، فوقف عمرو عليه ، وهو جالس في المسجد بين ظهري الناس فقال :
يا رب إني ناشد محمداً * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم ولداً وكنا والداً * ثمت أسلمنا فلم ننزع يداً
فانصر هداك الله نصراً أعتدا * وادع عباد الله يأتوا مدداً
فيهم رسول الله قد تجردا * إن سيم خسفاً وجهه تربداً
في فيلق كالبحر يجري مزبداً * إن قريشاً أخلفوك الموعداً
ونقضوا ميثاقك المؤكدا * وجعلوا لي في كداء رصداً
وزعموا أن لست أدعو أحداً * وهم أذل وأقل عدداً
هم بيتونا بالوتير هجداً * وقتلونا ركعاً وسجداً
فانصر ، هداك الله ، نصراً أيداً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت يا عمرو بن سالم .
ثم عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنان من السماء ، فقال : إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب يعني خزاعة . ثم قدم بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ويزيد في المدة . ومضى بديل وأصحابه فلقوا أبا سفيان ابن حرب بعسفان ، قد جاء ليشد العقد ويزيد في المدة ، وقد رهبوا الذي
تاريخ الإسلام — صفحة 523
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٣