تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وجماعة ، أمر عليهم أبا عبيدة . فأمد بهم عمراً . فلما قدموا عليه قال : أنا أميركم ، وأنا أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أستمده بكم . فقال المهاجرون : بل أنت أمير أصحابك ، وأبو عبيدة أمير المهاجرين . قال : إنما أنتم مدد أمددته . فلما رأى ذلك أبو عبيدة ، وكان رجلاً حسن الخلق لين الشيمة ، سعى لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ، قال : تعلم يا عمرو أن آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال : إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا ، وإنك إن عصيتني لأطيعنك . فسلم أبو عبيدة الإمارة لعمرو وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي ، عن غزوة ذات السلاسل من أرض بلي وعذرة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص ليستنفر العرب إلى الإسلام . وذلك أن أم العاص بن وائل كانت من بلي ، فبعثه إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يتألفهم بذلك . حتى إذا كان بأرض جذام ، على ماء يقال له السلاسل ، خاف فبعث يستمد النبي صلى الله عليه وسلم . وقال علي بن عاصم : أنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، سمعت عمرو بن العاص يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ذي السلاسل ، وفي القوم أبو بكر وعمر . فحدثت نفسي أنه لم يبعثني عليها إلا لمنزلة لي عنده ، فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله ، من أحب الناس إليك قال : عائشة قلت : إني لم أسألك عن أهلك . قال : فأبوها قلت : ثم من قال : عمر قلت : ثم من حتى عد رهطاً ،