تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الحارث بن هشام ، سمعت أبي يحدث عن خالد بن الوليد ، قال : لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي الإسلام ، وحضرني رشدي ، وقلت : قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شيء ، وأن محمداً سيظهر . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية ، خرجت في خيل المشركين ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان ، فأقمت بإزائه وتعرضت له ، فصلى بأصحابه الظهر أمامنا ، فهممنا أن نغير عليه . ثم لم يعزم لنا ، وكانت فيه خيرة ، فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم ، فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف . فوقع ذلك منا موقعاً ، وقلت : الرجل ممنوع . فافترقنا ، وعدل عن سنن خيلنا ، وأخذت ذات اليمين . فلما صالح قريشاً قلت : أي شيء بقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمداً وأصحابه عنده آمنون . فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى النصرانية واليهودية فأقيم مع عجم تابعاً مع عنت ذلك أو أقيم في داري فيمن بقي فأنا على ذلك ، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية ، فتغيبت . وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية . فطلبني فلم يجدني ، فكتب إلي كتاباً فإذا فيه : أما بعد فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام . وعقلك عقلك ، ومثل الإسلام يجهله أحد قد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أين خالد فقلت : يأتي الله به . فقال : ما مثله جهل الإسلام ، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على