تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فأجد سفينة قد شحنت تدفع . فركبت معهم ، ودفعوها حتى انتهوا إلى الشعيبة . وخرجت من الشعيبة ومعي نفقة ، فابتعت بعيراً ، وخرجت أريد المدينة ، حتى خرجت على مر الظهران . ثم مضيت حتى إذا كنت بالهدة ، فإذا رجلان قد سبقاني بغير كثير ، يريدان منزلاً ، وأحدهما داخل في خيمة ، والآخر قائم يمسك الراحلتين . فنظرت فإذا خالد بن الوليد . فقلت : أبا سليمان قال : نعم . أين تريد قال : محمداً ، دخل الناس في الإسلام فلم يبق أحد به طمع ، والله لو أقمت لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها . قلت : وأنا والله قد أردت محمداً وأردت الإسلام . فخرج عثمان بن طلحة ، فرحب بي ، فنزلنا جميعاً ثم ترافقنا إلى المدينة ، فما أنس قول رجل لقينا ببئر أبي عنبة يصيح : يا رباح ، يا رباح . فتفاءلنا بقوله ، وسرنا ثم نظر إلينا ، فاسمعه يقول : قد أعطت مكة المقادة بعد هذين . فظننت أنه يعنيني وخالد بن الوليد . ثم ولى مدبراً إلى المسجد سريعاً فظننت أنه بشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومنا ، فكان كما ظننت . وأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا ، ونودي بالعصر ، فانطلقنا حتى اطلعنا عليه ، وإن لوجهه تهللاً ، والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا . وتقدم خالد فبايع ، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع ، ثم تقدمت فوالله ما هو إلا أن جلست