تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يرده . فقال له راهب : أنت تريد دين الحنيفة ، وهذا وراءك من حيث خرجت . ثم إنه قدم مكة معتمراً ، فلقي زيد بن عمرو بن نفيل ، فقص عليه أمره . فكان أبو قيس بعد يقول : ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد أسلمت الخزرج والأوس ، إلا ما كان من أوس الله فإنها وقفت مع ابن الأسلت وكان فارسها وخطيبها ، وشهد يوم بعاث ، فقيل له : يا أبا قيس ، هذا صاحبك الذي كنت تصف . قال : رجل قد بعث بالحق . ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه شرائع الإسلام ، فقال : ما أحسن هذا وأجمله ، أنظر في أمري . وكاد أن يسلم . فلقيه عبد الله بن أبي ، فأخبره بشأنه فقال : كرهت والله حرب الخزرج . فغضب وقال : والله لا أسلم سنة . فمات قبل السنة . فروي الواقدي عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن أشياخه أنهم كانوا يقولون : لقد سمع يوحد عند الموت .