انتشر الإسلام في الأقاليم . فبهذا يظهر لك سبب قلة من توفي في صدر الإسلام ، وسبب كثرة من توفي في زمان التابعين فمن بعدهم .
وكان في هذا القرب أبو قيس بن الأسلت بن جشم بن وائل الأوسي الشاعر . وكان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشعر . وكان يحض الأوس على الإسلام . وكان قبل الهجرة يتأله ويدعي الحنيفية ، ويحض قريشاً على الإسلام ، فقال قصيدته المشهورة التي أولها :
أيا راكباً إما عرضت فبلغن * مغلغلة عني لؤي بن غالب
أقيموا لنا ديناً حنيفاً ، فأنتمو * لنا قادة ، قد يقتدى بالذوائب
روي الواقدي عن رجاله قالوا : خرج ابن الأسلت إلى الشام ، فتعرض آل جفنة فوصلوه . وسأل الرهبان فدعوه إلى دينهم فلم
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢