فسألته ، فقال : أبدل الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء . زاد فيه يونس عن ابن إسحاق قال : فعزت الإبل عليهم ، فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في البقر .
وقال الواقدي : حدثني غانم بن أبي غانم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قد ساق النبي صلى الله عليه وسلم ، في القضية ستين بدنة . قال : ونزل النبي صلى الله عليه وسلم مر الظهران ، وقدم السلاح إلى بطن يأجج ، حيث ينظر إلى أنصاب الحرم . وتخوفت قريش ، فذهبت في رؤوس الجبال وخلوا مكة .
وقال معمر ، عن الزهري ، عن أنس قال : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم . مكة في عمرة القضاء ، مشى ابن رواحة بين يديه وهو يقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله * قد أنزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله * نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله * يا رب إني مؤمن بقيله
وقال أيوب ، عن سعيد بن جبير ، حدثه ، عن ابن عباس : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وقد وهنتهم حمى يثرب . فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى ، ولقوا منها شراً . فأطلع الله نبيه على ما قالوه ، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين . فلما رأوهم رملوا ، قالوا : هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى وهنتهم ؟ هؤلاء أجلد منا . قال ابن عباس : ولم
تاريخ الإسلام — صفحة 462
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٢