تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بطن سرف وأقام المسلمون ، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمسي . فأقام بسرف حتى قدمت عليه ، وقد لقيت عناء وأذى من سفهاء قريش ، فبنى بها . ثم أدلج فسار حتى قدم المدينة . وقدر الله أن يكون موت ميمونة بسرف بعد حين . وقال فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمراً ، فحال كفار قريش بينه وبين البيت . فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية . وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ، ولا يحمل سلاحاً إلا سيوفاً ، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا . فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما صالحهم . فلما أن أقام بها ثلاثاً أمروه أن يخرج ، فخرج . أخرجه البخاري . وقال الواقدي : ثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : لم تكن هذه العمرة قضاء ولكن شرطاً على المسلمين أن يعتمروا قابل في الشهر الذي صدهم المشركون . وقال محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، سمعت أبا حاضر الحضرمي أن ميمون بن مهران قال : خرجت معتمراً سنة حوصر ابن الزبير . وبعث معي رجال من قومي بهدي . فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم فنحرت الهدي مكاني ، ثم أحللت ثم رجعت . فلما كان من العام المقبل ، خرجت لأقضي عمرتي ، فأتيت ابن عباس