جمعاً من يمن وغطفان وجبار وقد بعث إليهم عيينة إما أن تسيروا إلينا وإما أن نسير إليكم ، فأرسلوا إليه أن سر إلينا ، وهم يريدونك أو بعض أطرافك . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فذكر لهما ذلك فقالا جميعاً : ابعث إليهم بشير بن سعد ، فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل ، وأمرهم أن يسروا الليل ويكمنوا النهار ، ففعلوا ، حتى أتوا أسفل خيبر ، فأغاروا وقتلوا عيناً لعيينة . ثم لقوا جمع عيينة فناوشوهم ، ثم انكشف جميع عيينة وأسر منهم رجلان ، وقدموا بهما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما .
سرية أبي حدرد إلى الغابة
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : كان من حديث أبي حدرد الأسلمي ما حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم ، عن أبي حدرد ، قال : تزوجت امرأة من قومي ، فأصدقتها مائتي درهم . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي ، فقال : كم أصدقت قلت : مائتا درهم ، فقال : سبحان الله ، والله لو كنتم تأخذونها من بطن واد ما زدتم ، لا والله ما عندي ما أعينك به ، فلبث أياماً ، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له رفاعة ابن قيس أو قيس بن رفاعة ، في بطن عظيم من جشم ، حتى نزل بقومه