تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قال معمر في حديث أنس : فأرسل العباس غلاماً له إلى الحجاج أن : ويلك ، ما جئت به وما تقول والذي وعد الله خير مما جئت به . قال بيوته فآتيه ، فإن الأمر على ما يسره . فلما بلغ العبد باب الدار ، قال : أبشر يا أبا الفضل . فوثب العباس فرحاً حتى قبل ما بين عينيه وأعتقه ، ثم جاء الحجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وغنم أموالهم ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية ، ولكن جئت لمالي ، وأني استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لي ، فأخف علي يا أبا الفضل ثلاثاً ، ثم اذكر ما شئت . قال : وجمعت له امرأته متاعه ، ثم استمر ، فلما كان بعد ثلاث ، أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك قالت : ذهب ، لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك . فقال : أجل ، لا يحزنني الله ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحب فتح الله على رسوله ، وجرت سهام الله في خيبر ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه ، فإن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به . قالت : أظنك والله صادقاً . ثم أتى مجالس قريش وحدثهم . فرد الله ما كان بالمسلمين من كآبة وجزع على المشركين .
تاريخ الإسلام — صفحة 439 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري