وقال خالد بن الحارث : ثنا شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة ، فأكل منها ، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألها عن ذلك ، قالت : أردت لأقتلك . فقال : ما كان الله ليسلطك على ذلك . أو قال : علي ، قالوا : ألا نقتلها . قال : لا . فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
متفق عليه من حديث خالد .
وقال عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي سلمة وابن المسيب ، عن أبي هريرة أن امرأة من اليهود أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة ، فقال : أمسكوا فإنها مسمومة ، قال : وما حملك على ما صنعت قالت : أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله ، وإن كنت كاذباً أريح الناس منك قال : فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروي عن جابر نحوه .
وقال معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، أن يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية بخيبر ، فأكل وأكلوا ، ثم قال : أمسكوا . وقال لها : هل سميت هذه الشاة قالت : من أخبرك قال : هذا العظم . قالت : نعم . فاحتجم على الكاهل ، وأمر أصحابه فاحتجموا ، فمات بعضهم .
قال الزهري : فأسلمت ، وتركها .
تاريخ الإسلام — صفحة 436
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٦