القصواء خلأت القصواء . قال : فروحوا إذاً .
قال الزهري : قال أبو هريرة : ما رأيت أحداً كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال المسور ومروان في حديثهما : فراحوا ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقري رجع الحديث إلى موضعه قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل . ثم قال : والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها . ثم زجرها فوثبت به . قال : فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء ، إنما يتبرضه الناس تبرضاً ، فلم يلبثه الناس أن نزحوه ، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش . فانتزع سهماً من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه .
فبينما هم كذلك إذ جاءه بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة ، وكانوا عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة . فقال : إني تركت كعب ابن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم العوذ
تاريخ الإسلام — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧