تفعل هذا كثيراً ، كما تراهم قد اختلفوا في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاعتبروا تارة السنة التي ولد فيها والتي توفي فيها في العدد . واعتبروا تارة السنين الكاملة وسكتوا عن الشهور الفاضلة .
ويبين هذا أن قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيب : كم كان الذين شهدوا بيعة الرضوان قال : خمس عشرة مائة . قلت : إن جابراً قال : كانوا أربع عشرة مائة . قال : يرحمه الله ، وهم . هو حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة . أخرجه البخاري .
وقال عمرو بن دينار : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة . فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم خير أهل الأرض . اتفقا عليه من حديث ابن عيينة .
وقال الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة . صحيح .
وقال الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر : نحرنا عام الحديبية سبعين بدنة ، البدنة عن سبعة .
قلنا لجابر : كم كنتم يومئذ قال : ألفاً وأربعمائة بخيلنا ورجلنا .
وكذلك قاله البراء بن عازب ، ومعقل بن يسار ، وسلمة بن الأكوع ، في أصح الروايتين .
والمسيب بن حزم ، من رواية قتادة ، عن سعيد ، عن أبيه .
تاريخ الإسلام — صفحة 365
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٥