الناس مشياً حتى شسوع نعالهم تقطع من أرجلهم ون أرديتهم لتسقط من عواتقهم ، فقال قائل : يا رسول الله قد بتت الناس مشياً قال : أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة .
قال شعبة : أنا سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحد ناجياً منها لنجا منها سعد بن معاذ .
وقال شعبة : حدثني أبو إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل قال : لما انفجر جرح سعد بن معاذ التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل الدم يسيل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبو بكر فقال : وا كسر ظهراه ، فقال : مه يا أبا بكر . ثم جاء عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون .
روى عقبة بن مكرم : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سعد بني إبراهيم ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن عائشة ، مرفوعاً : لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها سعد ، وقد تقدم هذا ، وما فيه صفية .
وليس هذا الضغط من عذاب القبر في شيء . بل هو من روعات المؤمن كنزع روحه ، وكألمه من بكاء حميمه ، وكروعته من هجوم ملكي الامتحان عليه ، وكروعته يوم الموقف وساعة ورود جهنم ، ونحو ذلك . نسأل الله أن يؤمن روعاتنا .
وقال يزيد بن هارون : أنا محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن
تاريخ الإسلام — صفحة 326
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٦