وقال يونس ، عن ابن إسحاق : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا معه رايته وابتدر الناس .
وقال موسى بن عقبة . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر جبريل ، فمر على مجلس بني غنم وهم ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألهم : مر عليكم فارس آنفاً فقالوا : مر علينا دحية على فرس أبيض تحته نمط أو قطيفة من ديباج عليه اللامة . قال : ذاك جبريل .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبه دحية بجبريل . قال : ولما رأى علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً تلقاه . وقال : ارجع يا رسول الله ، فإن الله كافيك اليهود .
وكان علي سمع منهم قولاً سبيبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه . فكره علي أن يسمع ذلك ، فقال : لم تأمرني بالرجوع فكتمه ما سمع منهم . فقال : أظنك سمعت لي منهم أذى فامض فإن أعداء الله لو قد رأوني لم يقولوا شيئاً مما سمعت .
فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصنهم ، وكانوا في أعلاه ، نادى بأعلى صوته نفراً من أشرافهم حتى أسمعهم فقال : أجيبونا يا معشر يهود يا أخوة القردة ، لقد نزل بكم خزي الله .
فحاصرهم صلى الله عليه وسلم بكتائب المسلمين بضع عشرة ليلة ، ورد الله حيي بن أخطب حتى دخل حصنهم ، وقذف الله في قلوبهم الرعب ، واشتد عليهم الحصار ، فصرخوا بأبي لبابة بن عبد المنذر وكانوا حلفاء الأنصار . فقال : لا آتيهم حتى يأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال :
تاريخ الإسلام — صفحة 310
مساهمون: الذهبي
ص٣١٠