تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فزعاً ، فقمت في إثره ، فإذا بدحية الكلبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل يأمرني أن أذهب إلى بني قريظة ، وقال : وضعتم السلاح ، لكنا لم نضع السلاح ، طلبنا المشركين حتى بلغنا حمراء الأسد . وفيه : فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجالس بينه وبين بني قريظة ، فقال : هل مر بكم من أحد قالوا : مر علينا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج . قال : ليس ذاك بدحية الكلبي ولكنه جبريل أرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم ويقذف في قلوبهم الرعب ، فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر أصحابه أن يستره بالجحف حتى يسمعهم كلامه . فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير . فقالوا : يا أبا القاسم لم تك فحاشاً . فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، وكانوا حلفاءه ، فحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم ونساؤهم . وقال محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده علقمة ، عن عائشة قالت : فجاءه جبريل وعلى ثناياها النقع فقال : أوضعت السلاح والله ما وضعت الملائكة ، أخرج إلى بني قريظة . فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ، وأذن بالرحيل ، ثم مر على بني غنم فقال : من مر بكم قالوا : دحية . وكان دحية تشبه لحيته ووجهه جبريل . فأتاهم فحاصرهم خمساً وعشرين ليلة ، ثم نزلوا على حكم سعد ، وذكر الحديث بطوله في مسند أحمد .