تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله ، قد تفرق الأحزاب عنه ، حتى إذا جلست فيهم ، حس أبو سفيان أنه دخل فيهم من غيرهم ، فقال : يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه . قال : فضربت بيدي على الذي عن يميني فأخذت بيده ، ثم ضربت بيدي إلى الذي عن يساري فأخذت بيده . فكنت فيهم هنية . ثم قمت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي ، فأومأ إلي بيده أن : ادن ، فدنوت . ثم أومأ إلي فدنوت . حتى أسبل علي من الثوب الذي عليه وهو يصلي . فلما فرغ قال : ما الخبر قلت : تفرق الناس عن أبي سفيان ، فلم يبق إلا في عصبة يوقد النار ، قد صب الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا ، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجو . وقال عكرمة بن عمار ، عن محمد بن عبيد الحنفي ، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال : ذكر حذيفة مشاهدهم ، فقال جلساؤه : أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا فقال حذيفة : لا تمنوا ذلك ، فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب . وساق الحديث مطولاً . وقال إسماعيل بن أبي خالد : ثنا ابن أبي أوفى قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال : اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم . متفق عليه . وقال الليث : حدثني المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا إله إلا الله وحده ، أعز جنده ، ونصر