تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أمي عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ، ثم قالت : أي بنية اذهبي إلى أبيك وخالك ، عبد الله بغذائها . فانطلقت بها فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألتمس أب وخالين فقال : ما هذا معك قلت : تمر بعثت به أمي إلى أبي وخالي ، قال : هاتيه . فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأتهما ثم أمر بثوب فبسط ، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ، ثم قال لإنسان عنده : أصرخ في أهل الخندق أن هلموا إلى الغداء . فاجتمعوا فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد ، حتى صدر أهل الخندق عنه وإنه ليسقط من أطراف الثوب . وحدثني من لا أتهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه كان يقول حين فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وعثمان وما بعده : افتحوا ما بدا لكم ، والذي نفس أبي هريرة بيده ، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتحونها إلى يوم القيامة لا وقد أعطى الله محمداً مفاتيحها قبل ذلك . قال : وحدثت عن سلمان الفارسي قال : ضربت في ناحية من الخندق فغلظت علي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب مني ، فلما رآني أضرب نزل وأخذ المعول فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ، ثم ضرب أخرى فلمعت تحته أخرى ، ثم ضرب الثالثة فلمعت أخرى . قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال : أو قد رأيت قلت : نعم . قال : أما الأولى ، فإن الله فتح علي بها اليمن ، وأما الثانية ، فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب ، وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق .