تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف . وقيل إنه رجع ببني مرة ، والأول أثبت . فكان جميع الأحزاب عشرة آلاف ، وأمر الكل إلى أبي سفيان . وكان المسلمون في ثلاثة آلاف . هذا كلام الواقدي . وأما ابن إسحاق فقال : كانت غزوة الخندق في شوال . قال : وكان من حديثها أن سلام بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع ، وهوذة ، في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل ، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا مكة فدعوا قريشاً إلى القتال ، وقالوا : إنا نكون معكم حتى نستأصل محمداً . فقالت لهم قريش : يا معشر يهود ، إنكم أهل كتاب وعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد . أفديننا خير أم دينه قالوا : بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق وفيهم نزل : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً الآيات . فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا إلى الحرب واستعدوا له . ثم خرج أولئك النفر اليهود حتى جاءوا غطفان ، فدعوهم فوافقوهم . فخرجت قريش ، وخرجت غطفان وقائدهم عيينة في بني فزارة ، والحارث بن عوف المري في قومه ، ومسعود بن رخيلة فيمن تابعه من قومه
تاريخ الإسلام — صفحة 284 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري