وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف . وقيل إنه رجع ببني مرة ، والأول أثبت .
فكان جميع الأحزاب عشرة آلاف ، وأمر الكل إلى أبي سفيان .
وكان المسلمون في ثلاثة آلاف . هذا كلام الواقدي .
وأما ابن إسحاق فقال : كانت غزوة الخندق في شوال .
قال : وكان من حديثها أن سلام بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع ، وهوذة ، في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل ، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا مكة فدعوا قريشاً إلى القتال ، وقالوا : إنا نكون معكم حتى نستأصل محمداً .
فقالت لهم قريش : يا معشر يهود ، إنكم أهل كتاب وعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد .
أفديننا خير أم دينه قالوا : بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق وفيهم نزل : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً الآيات .
فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا إلى الحرب واستعدوا له . ثم خرج أولئك النفر اليهود حتى جاءوا غطفان ، فدعوهم فوافقوهم .
فخرجت قريش ، وخرجت غطفان وقائدهم عيينة في بني فزارة ، والحارث بن عوف المري في قومه ، ومسعود بن رخيلة فيمن تابعه من قومه
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤