وقيل سبعمائة وسلك على المضيق ، ثم أفضى إلى وادي الشقرة ، فأقام بها يوماً ، وبث السرايا ، فرجعوا إليه من الليل وأخبروه أنهم لم يروا أحداً ، وقد وطئوا آثاراً حديثة .
ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، حتى أتى محالهم ، فإذا ليس فيها أحد ، وهربوا إلى الجبال ، فهم مطلون على النبي صلى الله عليه وسلم . وخاف الناس بعضهم بعضاً .
وفيها صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف .
وقال عبد الملك بن هشام : وإنما قيل لها ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم . قال : ويقال ذات الرقاع شجرة هناك . والظاهر أنهما غزوتان .
وقال شعيب ، عن الزهري ، حدثني سنان الدؤلي ، وأبو سلمة ، عن جابر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد ، فلما قفل قفل معه ، فأدركته القائلة في واد كثير العضاة ، فنزل وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر . وقال : هو تحت شجرة فعلق بها سيفه . فنمنا نومة ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فأجبناه ، فإذا عنده أعرابي جالس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده صلتاً ، فقال : من يمنعك مني قلت : الله . فشام السيف وجلس . فلم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فعل ذلك . متفق عليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 248
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٨