سعدى على كعب فذكر ما تقاولا في ذلك ، إلى أن قال كعب : ما عندي في أمره إلا ما قلت ، ما تطيب نفسي أن أصير تابعاً .
وقال ابن إسحاق : كانت غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة أربع . وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ست ليال .
قال : ونزل تحريم الخمر .
غزوة بني لحيان
قال ابن إسحاق : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى ، على رأس ستة أشهر من صلح بني قريظة إلى بني لحيان بطلب بأصحاب الرجيع : خبيب وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم ، وغيره قالوا : لما أصيب خبيب وأصحابه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم طلباً لدمائهم ليصيب من بني لحيان غرة ، فسلك طريق الشام وروى على الناس أنه لا يريد بني لحيان ، حتى نزل أرضهم وهم من هذيل فوجدهم قد حذروا فتمنعوا في رؤوس الجبال . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب حتى نزل