فحمل ربيعة ولد أبي براء على عامر بن الطفيل فطعنه في فخذه فأشواه فوقع من فرسه وقال : هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يتبعن به ، وإن أعش فسأرى رأيي .
وقال موسى بن عقبة : أرتث في القتلى كعب بن زيد ، فقتل يوم الخندق .
وقال حماد بن سلمة : أنا ثابت ، عن أنس أن ناساً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث معنا رجالاً يعلموننا القرآن ، والسنة . فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القراء ، وفيهم خالي حرام بن ملحان ، يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلمون ، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ، ويتحطبون فيبيعون ويشترون به الطعام لأهل الصفة ، فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، فتعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان .
قالوا : اللهم بلغ عنا نبيك أن قد لقيناك فرضيت عنا ورضينا عنك .
قال : وأتى رجل خالي من خلفه فطعنه بالرمح حتى أنفذه ، فقال حرام : فزت ورب الكعبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : إن إخوانكم قد قتلوا وقالوا : اللهم أبلغ عنا نبيك أن قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا .
رواه مسلم .
وقال همام وغيره ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة : حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خاله حراماً في سبعين رجلاً فقتلوا يوم بئر معونة . كان رئيس المشركين عامر بن الطفيل ، وكان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
تاريخ الإسلام — صفحة 238
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٨