تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال موسى بن عقبة : قال الزهري : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب بن مالك ، ورجال من أهل العلم ، أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك ، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام . فأبى أن يسلم ، وأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية . فقال : إني لا أقبل هدية مشرك . فقال : ابعث معي من شئ من رسلك ، فأنا لهم جار . فبعث رهطاً ، فيهم المنذر بن عمرو الساعدي وهو الذي يقال له أعنق ليموت ، بعثه عيناً له في أهل نجد . فسمع بهم عامر بن الطفيل ، فاستنفر بني عامر ، فأبوا أن يطيعوه . فاستنفر بني سليم فنفروا معه . فقتلوهم ببئر معونة ، غير عمرو بن أمية الضمري ، فإنه أطلقه عامر بن الطفيل . فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن إسحاق : حدثني والدي ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وغيرهما ، قالوا : قدم أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ، ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام . وقال : يا محمد لو بعثت معي رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك . قال : أخشى عليهم أهل نجد . قال أبو البراء : أنا لهم جار . فبعث المنذر بن عمرو في أربعين رجلاً ، فيهم الحارث بن الصمة ، وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار ، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ونافع بن ورقاء الخزاعي ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، في خيار المسلمين ، فساروا حتى بلغوا بئر معونة ، بين أرض بني عامر وحرة بني